بسبب اتساع الرقعة التي شغلها الاسلام تاريخياً وجغرافياً، تنوعت أنواع الزخارف الاسلامية وتباينت، إلا أنه يمكن تقسيم الزخارف الإسلامية بناء على عناصرها التصميمية الأساسية إلى الأنواع التالية: الزخرفة الهندسية: تعد الزخارف الهندسية من العناصر الأساسية في فن الزخرفة الإسلامية، والتي أبدع الفنان المسلم في تطويعها لإبداع أجمل النقوش. وعلى الرغم من التعقيد البادي على بعض الزخارف الهندسية، إلا أن أساسها هو استخدام أشكال أساسية بسيطة كالخطوط المستقيمة والمربعات والمثلثات والدوائر والأشكال السداسية والثمانية، إضافة إلى الأشكال النجمية. إلا أن الإبداع برز من خيال الفنان المسلم، الذي عمد إلى استخدام مبادئ التكرار والتبادل والتناظر، وإدخال عنصر الحركة عن طريق التداخل والتماس بين هذه الأشكال لإيجاد أشكال فرعية ناتجة عن هذا الأشكال الأساسية. بالإضافة إلى الحركة الناجمة عن تغير الظلال والإضاءة في بعض الزخارف المنحوتة والبارزة بروزا خفيفا من التكوين الأساسي. الزخرفة النباتية: وهي أيضا من الأنواع الأساسية في فن الزخرفة الإسلامية، إلا أن الغالب فيها أن الفنان المسلم جرد الأشكال النبــاتيـة وسطحهــا لتتحول من رسم محاكي للطبيعة إلى شكل قريب مــن الهنــدسي، حيث يعد التسطيح والبعد محاكاة الطبيعة من الخصائص البارزة لفن الزخرفة الإسلامية. الزخرفة الخطية: وقد كثر هذا النوع لكتابة الآيات والأدعية في المساجد وغيرها من المكونات العمرانية في نسيج الدولة الإسلامية، وإضافة قيمة جمالية آسرة عليها باستخدام العديد من أنواع الخطوط، كالكوفي والديواني والفارسي والثلث، التي تنوعت بتنوع الثقافة الإسلامية واتساع رقعتها. كما تم دمج الزخرفة الخطية مع النباتية في بعض الأحيان. وليس تقسيم الزخارف الإسلامية تبعا لعناصرها الأساسية هو الأساس الوحيد للتقسيم، فبالإضافة إلى هذا الأساس يمكن تقسيم فن الزخرفة الإسلامية تبعا للفترة الزمنية والجغرافية التي تميز خلالها عن غيره من الزخارف، فهناك الزخرفة العباسية والاموية والفاطمية، وغيرها من الزخارف المتباينة. وهنا نجد روعة هذا الفن الذي انصهر مع الهوية الثقافية فصار جزءا منها، شاهدا على هويتها وإبداعها، ويكاد يكون هذا الدور الثقافي أحد أسمى الأدوار التي يمكن أن يلعبها أي فن.